تأمّل هذه الكلمة قليلًا، وذكّر.
كم من قلبٍ غفل؛ لأنّه لم يجد من يُذكّره؟
وكم من روحٍ أثقلتها الدنيا؛ لأنّها نسيت أنّ هذه الحياة ليست إلّا طريقًا عابرًا؟
عنوانٌ يحمل معه الكثير من الكلمات المتراصّة، كلمات قد يكتبها القلب قبل القلم؛
فتأمّل معي كلمة: وذكّر.
ذكّرهم بما كانوا يعملون،
ذكّرهم بأنّ دنياهم فانية، وأنّ كلماتهم لها أثر كبير على روحِ سامعها،
ذكّرهم بأن يصلحوا لا يفسدوا،
ذكّرهم بأن يكونوا خيرًا لمن حولهم،
ذكّرهم بالاستغفار، بالذكر،
ذكّرهم كم من قوم أُهلكوا على ضلال،
ذكّرهم أنّ دنياهم ليست سِوى اختبار،
ذكّرهم يا صديقي كلّ ثانية وليلة بالتوبة،
ذكّرهم بجملة: "كن من تكون، فاليوم تمشي وتغترّ، وغدًا مدفون".
قال تعالى في كتابه العزيز:
﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ﴾
يا صديقي، والله إنّها لفانية. كم منّا يحمل لقبًا ثمينًا في الدنيا، لكنّه لا يملك لقبًا في الآخرة.
ستسألني: أيّ لقب؟ وهل في الآخرة ألقاب؟
نعم يا صديقي:
"القانتون، الحافظون، المستغفرون، الصائمون، العابدون، الراكعون، الخاشعون، المتصدقون"
وما أجملها من ألقاب؛ ألقاب ليست بفانية بل هي الدائمة.
كم منّا يحمل لقب "دكتور، مهندس، مدير، معلم" لكنّها ألقاب دنيا فانية.
ذكّر بنعيم الجنة وعذاب الآخرة.
يا صديقي، والله إنّها لفانية، وإنّه لاختبار شاقّ، لكنّ نعيمه دائم، وهديّته ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.
فيا صديقي…
إن كانت الدنيا تمضي سريعًا،
فأيُّ لقبٍ تريد أن تحمله في الآخرة؟
#آية_محمد
#فريق_الجود
#مبادرة_النسيم