عن أيِّ عزيمةٍ نتحدّث؟
تلك التي تكسّرت على عتبات العثرات، أم تلك التي نبحث عنها في أعماقنا، فنجدُ وميضًا خافتًا… يكاد ينطفئ
نُفتّش في داخلنا عن أحلامِ الصِّغر، عن الآمال التي حملتها صدورُنا يومًا، حين كنّا أصغرَ من أن ندرك حجمَ الطريق، وأخفَّ من أن نشعر بثقلِ العثرات.
لم نكن نعلم أننا سنُكسَر، وأن شيئًا فينا سيتصدّع، حتى نظنّ أننا لن نقوى على الوقوف مجددًا.
لا أعلم… ما الذي حدث؟
أين تلك اللهفة التي كانت تسبقنا نحو أحلامنا؟
ولِمَ خفَتَ ذلك الشغف حتى كدنا لا نبالي؟
أكان لأننا قاومنا التعب حتى غلبنا؟
أم لأن خطواتنا الأولى قادتنا إلى طرقٍ تتكدّس فيها المشقّات، فوقفنا عندها… بلا حيلة؟
لطالما رفعنا سقف أحلامنا عاليًا، لكنّه كان أضعف من أن يصمد أمام تقلّبات الحياة، وأقلّ من أن يحمينا، لننهض بعدها ونركض من جديد.
كبرنا كفاية لنُدرك أن تلك الأحلام لم تكن كما ظننا، بل كانت أحلام طفلٍ
كان يملك العالم في خياله، يبنيه من لا شيء، ويشيّد أحلامه تحت سقف خيمةٍ صغيرة في زاوية الغرفة.
كبرنا فاكتشفنا أن تلك الخيمة
لم تعد تتّسع لآمالنا، وأن ما حملناه يومًا في صدورنا، لم يكن سوى أضغاث أحلام.
#دعاء_الواقدي
#فريق_وطن
#مبادرة_النسيم