|| أكان حُبًا أم مُبالغة؟! ||

السلامُ عليكِ وعلى قلبكِ الحنون، الذي يغلِبُ كلَّ مُحاولات التَّجلُد مُبديًا مشاعره الرقيقة، التي قد تقولين عنها «ضعفًا»، أما بعد: 


رُبما يراها البعض مُجرد أبياتٍ عادية، لكنكِ ترين فيها نفسكِ، نفسُكِ التي علقت آمالها وآلمها بشخصٍ أو أشخاص! 

شعورٌ بالحنين، وفي الوقتِ ذاتِه بالكبرياء، فلا أنتِ تلكَ التي نست وإن تناسيتِ، ولا أنتِ التي خرجتِ من كُلّ ذلك بذات القلب الذي كُنتِ عليه قبلًا. 

وفي المُقابل ما زِلتِ تتجاهلين الحقيقة؛ -رُبما لمرارتها بالنسبة لكِ- وهي أنه لم يخذلكِ أحد إلا عندما سمحتِ له أنتِ، عندما سلمتِه بيدكِ سلاح قتلكِ، عندما جعلتِ منه السبب الأوحد لتغيير مزاجك -سواء كان للأفضل أو للأسوأ-، وإن كان ذلك جميلًا في البداية إلا أنه الوجه الآخر للعُبودية المُتسترة وراء شِماغ الحُب.  

لا أقول لكِ أن تكرهي، أو أن تتخليّ؛ بل أقول لكِ أن تعطي كلَّ شعورٍ حقه دون تفريط، أن تُحبي لكن ليس لدرجة الهوس، أن تمنحي وتهتمي لكن لا هبي من قلبكِ حتى يجفّ... أفهم ما تمُرين بِه، وأفهم مشاعركِ، وأنكِ لم ترجي أكثر من شخصٍ يُبادلكِ تلك المشاعر الفياضة، وإن لم يكن أكثر فلا بأس بالتساوي، لكنها الحياة يا زهراء، نحن لسنا في رواية خيالية لنسيغ الأحداث حسبَ إرادتنا، نحن في الواقع، الواقع الذي إن لم يمنحنا ما نُريده تقبلناه بصدرٍ رحبٍ لنعيش! 

الحياةُ مُرهقة لمن يمضى عُمره في انتظار الاهتمام، «ولمن يزودُ عشمه بالناس» للأسف؛ عودي نفسك على ألا تنتظري شيئًا من أحد، إن أتى أهلًا بِه، وإن لا فلا بأس... 


والسلام عليكِ ♡.


#أسماء_رشيد

#فريق_الضاد

#مبادرة_النسيم

تعليقات