خنجرُ الخذلانِ،
مسمومٌ بسُمِّ الأفعال،
مرَّ بي عابرًا،
حتى غرسَ أنيابه في قلبي.
فما أدركتُ قسوته
إلّا حين تجرّعتُ مرارته؛
سمٌّ يسري في العروق خفيةً،
ينهش القلب ألمًا،
وتذبل الروح من هول الجروح
حتى تنحني انكسارًا،
فتكسو الخيبةُ الملامح،
وتنساب الدموع
مترجمةً وجعًا لا يُقال.
وحين حاولتُ النسيان،
وتماثلتُ للشفاء،
وبدأت الجروح تلتئم،
إذا بالوجع يتجدد،
وكأنّه لم يكتفِ بإيلامي،
يعاود الغرس في ذات
الموضع مرارًا وتكرارًا،
وكأنّه يؤكد لي أنّ الشفاءَ وَهم،
وأنّ ما انكسر لن يعود ليلتئم،
ولن يعود كما كان.
كلما حاولتُ لملمة
شتات روحي،
وتضميد جروحي،
ومداواة آهاتي،
أجدني أبعثرها من جديد،
وتأتي الحياة بظروفها
القاسية لتزيدها وجعًا.
أجاهد أن أحمي ما تبقى
بصمتٍ مُرهق،
أخفي ضعفي
خلف قناع القوة،
وأُخفي ارتجافي
خلف ثباتٍ زائف.
تمر الأيام وتتوالى،
والثقل في القلب لا يزول
ولا يتوانى.
كل جرحٍ ترك ندبةً
لن يداويها الزمان،
تبقى اللحظات عالقةً
في الصدر،
تعيد فتح الجروح بلا رحمة،
هامسةً: كل الأفعال لها أثمان،
وجزاء الثقة المفرطة
حين تُمنح بلا حذر
الألمُ والأحزان.
بعض الجروح لا تُداوى،
بل نتعايش معها بصمت،
كندوبٍ تذكّرنا
أننا منحنا الثقة بنيةٍ بيضاء،
فخُذلنا… وانكسرنا.
#أسماء_البيضاني
#فريق_النخبة
#مبادرة_النسيم