أكتبُ مشاعري كأنّني أرسل رسائل، لكن لا عنوان لها، ولا طريق يوصلها إلى أحد، كأنّها تبقى مُعلّقة بين قلبي والفراغ، تدور ثم تعود إليّ مثقلةً بما لم يُفهم، كل كلمةٍ أكتبها ليست حبرًا مني فقط؛ بل جزءًا مني ، قطعةٌ صغيرة من قلبي أضعها بين السطور، وأتركها تنتظر، بريدي مزدحم برسائلٍ لم تُفتح، بمشاعرٍ لم تُقرأ، وبحروفٍ كتبتها بصدق، لكنّها لم تجد مَن يشعر بها، كما شعرتُ أنا بها.
أحيانًا أعيد قراءة ما كتبت، فأشعر أنّني أتحدث مع نفسي كأنّني أنا المُرسل، وأنا المُستقبِل، وكأنّ العالَم كله لم يكن يومًا وجهة لهذه الرسائل.
أكتب لأنّ الصمتَ يُرهقني، أكتب لأنّ في داخلي ما لا يُحتمل كتمانه، لكنّني في كل مرةٍ أُدرك أنّ بعض البوح يُولد بلا وصول.
أنتظر، لا شخصًا؛ بل لحظة تُفهم فيها كلماتي، أن تصل كما خرجت من قلبي دون أن تشوَّه أو تُختصر، دون أن تَفقد معناها في الطريق، لكنّني تعلمت أنّ بعض الرسائل لا تُرسل، وبعض المشاعر لا تُقال، وأنّ بريدَ القلب ليس دائمًا سيصل؛ بل أحيانًا نكتبه فقط لنُدرك في النهايةِ أن لا أحد كان ينتظرنا أصلًا.
#حسناء_محمد
#فريق_ريزا
#مبادرة_النسيم