وليس في الحب ندم،
فالندم الحقيقي …
أنّني أسكنتُك موطنًا
لا يليق إلّا بمَن يُجيد البقاء.
لم تكن بتلك القسوة
كما ظننت، بل كنتُ أنا
أكثر رحمةً بك مما ينبغي،
وأكثر عتمةً عن حقيقتك
مما يليق بي.
كنتُ أراك نورًا، بينما
كنتُ أنا أضيء لك الطريق
وأحترق.
في لحظةٍ خافتة،
وجدتُني أتشظّى
بين تبريرٍ لا ينتهي،
ودفاعٍ ينهكني،
وتوسّلٍ صامت للفهم…
أمام الشخص الوحيد
الذي كان يفترض به
أن يقرأني دون أن أتكلم.
وهناك ..
لم ينكسر قلبي فقط،
بل انهار آخر حصنٍ
للطمأنينة داخلي،
وسقطتُ من عيني
حين أدركتُ
أنني أُقاتل وحدي.
كنتُ ألوذ بك كملاذ،
فإذا بك مجرّد سراب،
أركض نحوه ظمآنًا،
وكلما اقتربت… ابتعد.
انتزعتني من الجميع،
ثم تركتني
كأنك لم تكن يومًا
سببًا في هذا التعلّق العميق.
أوهمتني أنك الاكتفاء،
ثم أثبتَّ لي أن الفراغ الذي بعدك
أصدق منك.
فهل كان ذلك عبثًا منك؟
أم درسي القاسي
الذي تأخرتُ في فهمه؟
لم يكن الرحيل موجعًا،
بل كونك أنت من رحلت…
وأنت الذي وعدت بالبقاء،
ذلك ما كان كافيًا
ليعيد ترتيب الألم داخلي
بطريقةٍ لا تُنسى.
والآن … لا أصرخ، لا أعاتب،
ولا ألتفت أنا فقط أستعيد
نفسي منك، بهدوءٍ يليق
بكرامتي، وأغلق الباب
دون أن أُحدث ضجيجًا
يشبهك.
#هند_المسوري
#فريق_النخبة
#مبادرة_النسيم