|| حين تتنفّس الروح حبرًا ||

الكتابة ليست حروفًا تُرصّ على سطور، بل نبضٌ يبحث عن جسدٍ من ورق.

هي أن تمسك قلبك بيد، وباليد الأخرى قلماً، ثم تجرؤ أن تضع الاثنين معًا على الطاولة.

 أن تقول ما لا يُقال، وأن تفتح نافذةً في جدار الصمت، فيدخل الضوء خجولًا؛ لكنه كافٍ ليغيّر شكل العتمة.

الكتابة ليست مهارةً فحسب؛ إنها نجاة.

حين تضيق بك الحياة حتى تظن أن صدرك لن يتّسع لنبضةٍ أخرى، تأتي الكتابة؛ كنافذةٍ سرّية في جدار الروح، تقول لك: «تكلّم… لن يسمعك أحد؛ لكن كل شيء سيفهمك.»، فتنساب الكلمات كما ينساب المطر من غيمٍ مثقل، لا ليفيض؛ بل ليخفّ.


في الكتابة نصبح أكثر صدقًا مما نحن عليه في الحياة، نخلع أقنعتنا دون خوف، ونضع هشاشتنا على السطر الأول، ونوقّع باسمنا أسفل الوجع، نبوح بما نخجل من قوله بصوتٍ مسموع، لأن الورق لا يحاكم، والحبر لا يشي.


الكتابة وطنٌ صغير لمن لا وطن له.

هي صديقٌ لا يملّ الإصغاء، ومرآةٌ لا تكذب ملامحنا الداخلية، نكتب لنرتّب الفوضى، لنُعيد تسمية الأشياء، لنمنح الألم معنى، ونمنح الفرح ذاكرةً أطول.


#صفا_صواف

#فريق_النخبة

#مبادرة_النسيم

تعليقات