أما أنا، ففتاةٌ حرّة متمرّدة كما يُقال عني، لا يهمّني ما يُقال ولا ما يُؤلَّف حولي، فلم يعد يرفعني مديحٌ ولا يسقطني انتقادٌ لأنني بتُّ أعرف من أكون، لم يعد يشغل بالي لفتُ انتباه الآخرين ولا باتت الموضة تستهويني ولا عادت العادات والتقاليد تقيّدني، فأنا خُلقتُ حرّة فكيف أسمح لهذه المسمّيات أن تكبّلني أو أن تفرض عليّ حياةً لا تشبهني؟ لِمَ أُلزم بأن أرتدي ما يعجبهم وأضع مساحيق التجميل كي أنال استحسانهم وأستنزف كل طاقتي في سبيل إرضائهم ثم لا أقابَل إلا بالنقد والانتقاص؟ أما الآن، فقد صنعتُ لنفسي محيطي الخاص، أُرضي إلهي ثم أُرضي نفسي قبل أن أُرضيَكم، أرتدي ما أحب وأفعل ما أحب وإن لم يعجبكم فمن أنتم لتفرضوا عليّ حياةً لا أريدها؟ المحترمَ أبادله أضعاف احترامه، وأما السفهاء فأُعرض عنهم فحروفي محرّمة عليهم، ولم أعد أجادل صغار العقول لأثبت أنني على حق، هو محيطكم فلوّثوه بما شئتم، أما أنا فقد اعتزلتكم.
#رهف_الشامي
#فريق_الجود
#مبادرة_النسيم