أنا لا أنتمي لهذا الزحام، ولا أجدُ نفسي في الأماكن التي تجعلُ من ملامِح الأرواحِ مشاعًا للجميع.
أؤمنُ أنَّ في كلّ إنسانٍ زاويةً يجبُ أن تظلَّ لهُ وحده، وأنا اخترتُ أن أكونَ "كلّي" لتلك الزاوية؛ بعيدةً عن الفضول، وعن النظرات التي لا تبحثُ إلّا عن القشور.
حِيائي ليس سِتارًا أخافُ خلفه، بل هو "مسافتي الخاصة"؛
المسافة التي تمنحني الهدوء لأكون أنا، بعيدًا عن ضجيج "الزينة" وتكلّف الوجوه.
أنا تلك الفتاة التي ترى في عفتها وقارًا يُغنيها عن كلّ ثناء، وفي صمتِها حكاية لا يفهمها إلّا مَن يُقدّر قيمة "الجوهر" المسكوت عنه.
أنا "السّرُّ" الذي لا يُحكى لأي عابر،
واللؤلؤة التي تُفضلُ هدوء الأعماق، لا لأنها تخشى الضوء؛ بل لأنها ترفضُ أن تُلمسَ بغيرِ حق.
مَن أرادني، عليه أن يبذلَ صِدقًا يليقُ بهذا العُمق،
فالأشياءُ التي نُحبها حقًا، هي تلك التي لا نجدها ملقاةً على قارعةِ الطريق.
أنا ابنةُ الحياءِ الذي ورثتهُ عن ديني،
بسيطةٌ في ظاهري، وعميقةٌ في يقيني..
رسالةٌ لم تُكتب للعلن،
بل بقيت "خارج نطاق الرؤية"، ليقرأها بقلبه.. مَن كان للهِ أقرب.
#فاطمة_أحمد
#فريق_إيروس
#مبادرة_النسيم