أبتِ النّافذةُ أن يعبُرها بصيصُ ضوءٍ؛ وقفتُ حارسًا يُمارسُ الحِداد على مشهدِ تُربةٍ غادرتها الرذاذاتُ قسرًا.
على ذلكَ الزّجاج البارِد، تشبّثت براثنُ الغُبار لتُمزّق ثوبَ العبقِ الحزين، فمالَ وهجُ الشّمس خجلًا لِيرتمي على جُدرانِ الغُرفة.
لم يكنِ الضّوء هو مَن اقتحم العَتمة؛ بل إنّ تِلك الرّذاذات العالِقة هي مَن رسمتْ ملامحَ النُّور على هيئةِ أملٍ.
أحيانًا، يهربُ الشّيءُ مِن ضجرِ مستقره القديم لِيضيءَ في رحابٍ غريبة؛ تمامًا كما هجرتْ تِلك الذّرّات منبتَها الأصليّ،
لِتصنعَ من عتمةِ النّافذة دهشةً غير متوقَّعة.
ففي طيّاتِ الكدرِ، يتخبئُ اليَقين.
#غيداء_السُميني
#فريق_أطلانتس
#مبادرة_النّسيم