​|| نَشيدُ الحِسّ ||

​أَنَا… ذَلِكَ القَلبُ الذي يَلتقِطُ كُلَّ مَا يَمُرُّ؛ الهَمسَ قَبلَ الصُّراخِ، النَّبرَةَ قَبلَ الكَلامِ، والابتِسامَةَ قَبلَ الفَرَحِ.

فَرطُ حَسَّاسِيَتي لَيسَ اختِياراً، بَل لَعنَةٌ لَطيفةٌ تَجعَلُ تَغييراً بَسيطاً في صَوتِ أَحدِهم يَضرِبُني في أَعماقي، ويَترُكُ صَدري مُثقَّلاً بِيومٍ كامِلٍ، كأَنَّ العالَمَ كُلَّهُ صامِتٌ إِلّا هَذا الصَّوتَ الذي تَغيَّر.

​أَرى مَا لا يَراهُ الآخَرون، وأَشعُرُ بِما لا يَشعُرونَ بِه. أَحمِلُ كُلَّ شَيءٍ… حتَّى مَا لا يُطلَبُ مِنّي. أَهضِمُ التَّفاصيلَ، أَحتَفِظُ بِها، وأُعيدُها إِلى نَفسي مَرَّةً بَعدَ مَرَّةٍ، حتَّى صِرتُ مِرآةً لِكُلِّ مَا حَولي، ولا أَحدَ يَعرِفُ مَا يَسكُنُني… إِلّا أَنَا.

​كُلَّ يَومٍ، أَتَنفَّسُ العالَمَ بِعَينَيَّ وقَلبٍ مَفتوحٍ، وأَحزَنُ لأَشياءَ صَغيرةٍ، لَكِنَّها تُخبِرُني أَنَّني حَيَّةٌ.. بِفَرطِ شُعوري الذي أَحياناً يَكونُ أَكثَرَ مِن طاقَتي.

​#شام_الدين_العيسى

#فريق_شام

#مبادرة_النسيم

تعليقات