في زوايا الروح التي لا يصلها أحد، حيث يسكن التعب بصمتٍ عميق، أرفع وجهي إليك… لا لأنني قوية، بل لأنني أعلم أنك الله.
أناجيك حين تضيق بي الأرض رغم سعتها، حين تثقلني مشاعري حتى أكاد لا أحتملها، حين يخونني البكاء فأبتسم أمام الناس…
ثم أعود إليك منكسرة، وكأنك الحضن الوحيد الذي لا يخذل.
يا الله، أنا لا أملك من أمري شيئًا، لكني أملك يقينًا بك، وهذا يكفيني.
أجيئك محمّلةً بكل ما لا أستطيع قوله، بكل تلك الكلمات التي علقت في صدري، بكل الخيبات التي أخفيتها عن العالم… وأعلم أنك تسمعها قبل أن أنطقها.
أناجيك لأنك تعرفني حقًا،
تعرف ارتجاف قلبي حين أخاف، وتعرف صبري حين أنهار بصمت، وتعرف أنني أبتسم أحيانًا فقط لأُخفي حربًا داخلية لا يراها أحد.
يا الله، إن كنتُ قد تعبت، فأنت الراحة، وإن ضاقت بي الطرق، فأنت الطريق، وإن انكسرت، فأنت الجابر الذي لا يعجزه شيء.
أناجيك لا لأنني بلا أحد،
بل لأن كل أحدٍ سواك لا يكفي.
أجيئك لأنك الأمان حين يخيفني كل شيء، والنور حين تنطفئ كل المصابيح، والرجاء حين تذبل في قلبي كل الآمال.
يا الله…
خذ بيدي حين تضعف، واكتب لي من الخير ما لم أتمنَّه حتى، وارزقني قلبًا لا يخاف ما دمتَ معي.
أناجيك… لأنك الله، ولأنني مهما تهتُ في هذه الحياة، أجد طريقي إليك دائمًا.
#رقية_الفقيه
#فريق_حِنَّة
#مبادرة_النسيم