|| ليس هدوءًا… بل تماسكٌ على حافةِ الانهيار! ||

لأنّ الهدوء أحيانًا ليس سلامًا…

بل قناعٌ مُتقنٌ فوق ضجيجٍ لا يُسمَع.

يبدو ساكنًا لأنّ كلَّ ما فيه قد اعتاد الاحتراق،

فلم يعُد اللهيبُ يُفاجئه،

ولا الدخانُ يفضحه.

يُمسك نفسه بقبضةٍ خفيّة،

يُراكم الانطفاء فوق الانطفاء،

ويبتسم كي لا تنهار ملامحه أمام ما تبقّى منه.


هو لا يعيشُ هدوءًا،

بل يُؤجّلُ انهيارَه،

يُرتّبُ فوضاهُ في الداخلِ بعنايةٍ مُرهِقة،

كأنّه يخشى إن تركها لحظةً

أن تبتلعَهُ دفعةً واحدة.

يمشي بين الناسِ خفيفَ الظلِّ،

 ثقيلَ القلب،

 يُجاملُ الحياةَ بابتسامةٍ مُستعارة،

 ويُخفي خلفها تعبًا

 لو تكلّمَ لاهتزّت لهُ الأشياء.

لأنّ بعضَ القلوب…

لا يفضحُها الصراخ،

بل يُرهقُها الصمت،

 وتنطفئُ على مهل،

دونَ أن يلحظَ أحدٌ

 أنّها كانت تحترق.


#هاجر_هشام

#فريق_نون

#مبادرة_النسيم

تعليقات