خمسةٌ وعشرون وطنًا، وأربعمئةٍ وثلاثون مليون قلبٍ ينبض بالعربية، ومليارا روحٍ تنتسب للإسلام، ومع ذلك، نقف على هامش الألم كأنّه لا يعنينا ولا يهمّنا، ونعدّ الجراح أرقامًا لا حكايات.
فكأنّ الحديث أصبح مرآةً لواقعنا: كثرةٌ بلا أثر، وضجيجٌ بلا فعل، وقلوبٌ أنهكها الوهن حتى غدت لا تقوى على حمل همّها، فضلًا عن همّ أمّتها.
نُشاهِدُ الوجعَ ولا نُغيث، نسمعُ الاستغاثة ولا نُجيب، ونكتفي بأن نُقلّب أعيننا بين خبرٍ وآخر، كأنّ الدم صار مألوفًا، وكأنّ الفقد لم يَعُد يُحرّك فينا ساكنًا.
أيُّ خذلانٍ هذا الذي أَلِفناه؟ وأيُّ صمتٍ هذا الذي استوطننا؟ ألسنا نحن من كان يُرهب العدوَّ بوحدته؟فما الذي كُسِر فينا حتى صرنا غُثاءً تحمله التيارات حيث شاءت؟
إنها ليست قِلّةَ عدد، بل قِلّةَ حياةٍ في القلوب،
فإذا لم نُحيِها، فسنظلّ كثيرين بلا وزن.
#عائشة_طبنج
#فريق_قبس
#مبادرة_النسيم