عشرة آلآف أسير، يُكَبَّلون بقيود القهر، ويساقون إلى الموت كأن أرواحهم لم تُخلق إلَّا لتُجرَّ إلى حبل المشنقة.
أسفي عليكم لم تُذنبوا بَيْدَ أن خطاكم طاهرة؛ لكن موتكم أثقل قلوبنا، ماذا نفعل وقد قيَّدنا العُرف، وتباعدت المسافة؟ حتى آذآن الحكام أضحت صمَّاء، وأفواههم بكماء، وكل ما فعلوه هو الجلوس على كرسيِّ السنما، وتكتيف الأيدي، وٱنتظار فيلم المجزرة التي ستقام على شرف سقوطهم.
والله أن الدور آتٍ لا محالة على كل الدول العربية القادرة الصامتة عن تلك الأرواح الأطهر على وجه هذا الكوكب اللعين، ما الجُرم الذي ٱرتكبه عشرة آلآف أسير؟ وإن كان هنالك جُرم حقًا أعلى يد الكفار يؤخذ؟
والله أن جرمهم الوحيد أنهم الأنقى في زمنٍ كل ما فيه قذرٌ، نجس.
أن تنظر إلى الكفار وكأنهم يتحدون الأمة بتلك الصور للأسرى، هم يريدون أن ينظروا إلى أيِّ مرحلة وصل المسلمون بذلهم؟
ينشرون مقاطع الأسرى وهم يعذبون، وهم يضطهدون، وهم يداسون كأن أرواحهم لعنة، ويستحسن أن تُسلب، أو كأن الأرض ضيقة على حمل عشرة آلآف رجل من الصالحين.
أتسآئل أيرضيكم هذا؟
أنسيتم أن هذه القضية قضية دين... لا دنيا؟ ليست قضية عرف، أو عادات؛ بل قضية بقاء الإسلام... أو زواله؛ لكن ما أعلمه أن الحق قد لا ينتصر في الدنيا، قد يؤخر للآخرة فيكون جبر الصبر أعظم مما لو أُخذ هذا الحق في الدنيا، فها هم أصحاب الأخدود لم يُنصروا في الدنيا؛ لكن لهم وقفة بين يدي الجبار فينتقم لهم.
واحسرتاه على قلوب أهاليكم، وااأسفاه على عقيدة وهن حُماتها، واا قهراه على أسرانا.
يا ربِّ أقم الساعة فالخير ضاع في الأمة، وحماة الدين أضحوا عارًا عليه.
#ملاك_القباطي
#فريق_جنين
#مبادرة_النسيم