كوني أنا فلسطينية، رغم أني لم ألمس ترابها بعد، ورغم أني أرقب شمسها من خلف الحدود، إلا أنّ نبض قلبي لا يخطئ بوصلته أبدًا، فأنا التي كبرتُ والقدس هي "قبلة الحكايات"، واليوم أقف بذهولٍ أمام أخبارٍ تتحدث ببرود عن "قرار إعدام" أبطالنا الأسرى.
يظنون أنّ القوانين والقرارات الجائرة ستكسر هامة مَن عاش عمره يطلب الحرية، لا يدركون أنّ الأسير الفلسطيني وقبل أن يُقيد، كان قد اختار أن يكون حرًا بروحه، والروح لا تُعدم ولا تُقهر.
مِن مكاني هنا أقول للعالم:
إن المسافة بيني وبين بلادي لا تجعلني أقل شعورًا بوجعها، فحين يتألم أسير في زنزانة مظلمة، أشعر بضيق في صدري هنا، وحين يصدرون قرارًا بإعدامهم، يزداد إيماني بأن هذا المحتل قد أفلس تمامًا، ولم يعد لديه سوى الظلم سلاحًا أمام صمودهم الأسطوري.
يقولون: "إعدام"
ونقول: "خلود"
يظنونها نهاية الحكاية، ونراها نحن بداية الانفجار، أنا فلسطينية، والمسافات لا تزيدني إلا إصرارًا، والظلم لا يزيدني إلا ثباتًا، أسرانا فخرنا، وقراركم تحت أقدامنا.. فالحق لا يُعدم، وفلسطين لا تموت.
#ريماس_أنس
#فريق_اِقرأ
#مبادرة_النسيم