في ديجورِ الليل أبحث عن سكينة تشابه هذا الظلام الدامس، أتمنى أن أستعير من الليل بعض هدوءه، لكن هيهات فالألم ينهش جسدي دون هوادة، أخوض معارك صامته من الألم، لا أحد يعلم عنها شيئًا، أتدثر بالصمت، وألوذ بالظلام، أختبىء خلف وسادتي، لعلها تكتم بعضًا من آهاتي، وأنيني، لا أريد أن يسمعني أحدهم، لا أريد لهذا الصوت المكتوم أن يشق سكون الليل، أما النهار فهناك معاناة أخرى، آلامٌ مبرحة وجسدٌ لا يعرف للراحة طعمًا، أهرب إلى النوم فيهرب مني، ثم نلتقي على شكل إغمائة طويلة في آخر نقطة من نفق الألم، لكنني أستفيق منها أشد إرهاقًا، وكأنها زادتني أوجاعًا أخرى تفوق ما قبلها، لكن ما زلت أتشبث بخيوطٍ من الأمل، وجرعةٌ من اليقين لأقاوم كل شيء، لأقف على قدمي ولو بجسد مرتعش، أقاوم يا الله رغم التعب، أصبر رغم الألم، وأكتم شعوري وإن كان لا يحتمل، أعلم أنه ابتلاء، لكنني يا الله ضعيفة وهذا ما عليه فُطرت، فأسألك أن تمنحني قوة أحتمل بها كل ألم، وصبرًا جمًا لا ينفد..
لقد أيقنت أن كل ما يمر به المرء تكفيرًا للسيئات، ورفعة الدرجات، أتضرع إليك يا مولاي أن تلهمني الصبر في أشد أوقاتي ضعفًا، وأن تجعل ما أمر به هنا نورًا يدلني عليكَ، فلا تجعل لليأس إليَّ طريقًا..
وأسألكَ يا الله قلبًا شاكرًا، وجسدًا على البلاء صابرًا.
#فاطمة_يحيىٰ
#فريق_اقرأ
#مبادرة_النسيم