||لعلّه خير||

ثمّة أمرٌ يحدث مغايرًا لرغبتك، فتكترث وتحزن.

تشعر وكأنّك بمفردك في طريقٍ وعر، تكثُر من خلفك الوحوش المفترسة، تركضُ وتركض حتّى تصلُ إلى طريقٍ مسدود.


تنظر خلفك إلى تلك الوحوش، وإذا بخطواتها تتّجه نحوك، مكشرةً بأنيابها، محدّقةً بعينيها، وإذا بزفيرها يُسمع لقوّة أنفاسها، ولعابها يتدفّق من شدّة الجوعِ والعطش.


أمامك الطّريق مغلق تمامًا، تحدّق بعينيك في كل زاوية باحثًا عن مخرجٍ دون جدوى.


وإذا بتلك الدّعوات التي ظننت أنّها لم تُجاب تأتي، فتدفعُ عنك ذلك البلاء.


فجأة ترى نفقًا تحت قدميك، بالضّبط تقع بوابته، فتَعبره ناجيًا، ملوُّحًا بيديك بدموعٍ متدفّقة في ذلك الوجه الشّاحب من شدّة خوفك.


هل فكّرت قليلًا من الذي ألهمكَ الوقوفَ في ذلك المكان تحديدًا، حيث تقع بوّابة النّفق؟

هل سألت نفسك من الذي وجّه خطواتك المتسارعة إلى ذلك المخرج عندما ركضت دون تفكير، أين الوجهه؟


حينها ستدرك أنّ الأمر كان أكبر ممّا تظنّ، ستدرك تلك الحكمة التي أراد المولى لك أن تفهمها، وستزداد ثقتك حينها بأنّ كل أمر حصل لك هو خير.


#كوكب_واصل

#فريق_الأمازيغ

#مبادرة_النسيم

تعليقات