||حين يبزغ نور الفجر، من بين الرماد||

يمتد الليل كأفق غارق في سواد لا ينتهي، يسدل ستائره الثقيلة على الأرواح، ويمر العمر كظل ثقيل، يجر خلفه صمتًا لا ينتهي، ويترك في القلب ندوبًا لا تراها العيون،

وكأن الحزن نهر جارف، يغمر كل ما يمر به، ويطفئ فينا بقايا الضوء، 

تتساقط الأحلام كأنجوم انطفأت فجأة، وكما تتساقط الأرواق في فصل الخريف، وتذبل الأمنيات على أعتاب الانتظار، حتى يغدو العمر رحلة بلا مرافئ، ويغدو القلب غريبًا في وطنه، ويصبح الليل كأنه قدر أبدي، لا يعرف الرحيل، وفي العتمة، يتوه الصوت، ويغدو الحنين جرحًا يفيض كلما حاولنا أن ننساه،

تتكسر الملامح في مرايا الروح، ويُخيل للمرء أن لا فجر سيأتي، وأن الطريق قد أُغلق إلى الأبد، 

لكن؛ من بين الركام، يطل خيط صغير من نور، خجول لكنه عنيد، يذكرنا أن الليل مهما طال، لا بد أن ينكسر أمام أول شهقة للفجر،

فالأمل ليس وعدًا بعيدًا، بل هو بذرة كامنة في أعماقنا، تنبض رغم الجراح، وتزهر حين نمد لها يدًا من إيمان،

حتى في أقسى الظلام، يبقى الضوء ممكنًا، كأن الحياة تعيدنا دائمًا إلي بدايتها، لتقول لنا: «لا تيأسوا»، ويبقى الغد قابلاً للولادة من جديد.


#بشرى_طاهر

#فريق_سما

#مبادرة_النسيم

تعليقات