لا أحَدَ يَعلمَ كِميةَ الألَمَ الذي تلقيتهُ في حياتي، والحرب التي خُضتُها في مِشوَاري مع البشر.. شَياطين بِكلّ ما تعنيه الكلمة! أتعلمون؟
لم أعَدَ أعْرفَ نفسي!
تلك الفتاة اللطيفة البريئة، المبتسمة دائمًا، ترى الحياة بنظرةً وردية، تُقدم، وتُقدم، تُعطي بكلِ حبَ، تتألم لأجلِ الجميع تَبتَسم وتَسامَح من أول نظرة حانية، تثق مرات، ومرات ، لا تنطق بكلمة "لا" أبدًا، فقط تُنفذ وبِكل حب أرادت أن تكون مثالية في الحب هذا فقط...
أتعلمون ماذا فعلو بي؟!
أبكوني حَتَى جفت عيْنَاي، لم أذُق النوم لليالي في بَعضَ الأيام، أروني المكر والخداع والظلم بكل أنواعه، أن ينكر الشخص فضلك وهو: ينظر لعينك، يخونك وهو يتبختر، أن يستغلوك بأبشع الطرق الممكنة، لا يُقدرون، ولا يَرون، ولا يَشكرون، فقط يتفننون بإيذائك!
ألا ويا ليتَ يَتركوني وشأني رُغمَ كُل شيء؛ بل يجهرون بكل فخر بما يصنعون.
أصْبَحتُ أتألم كُلما أنظر إلى ظُلمة الليل، وتلك النجوم المُتزينة في السماء، التي أصبحت تؤلم من كثرِ ما نظرت إليها في الليالِ الطوال وأنا أبكي وأعتصر الآلام، لم تكن تسعني الأرض من شدة ما أُواجه فأنظر إلى السماء...
انتزعوا براءتي مني بكل وحشية.
أدركت بعد عقبات ومطبات لا تُحصى، أن العالم وحش إن لم تقاومه وتقف بكل شُمُوخٍ أَمَامه....تُحارب بكلِ الطرقَ الممكنة، بشرط ألا تتعدا حدود الله، سيلتهمك بكل برود....
لا يُوجَدَ قُلوبَ بَيَضاء تحيط بِك إلا قلب واحد من مائة..
أغلقتُ عَلىَ نفسِي في قوقعة، لم أعَد أُريد أن أرى أحد، تجنبتَ الجميعَ، وانزويت على نفسي في غرفة ذات أربعة حيطان، فأصبحت ملاذًا، لي من الخارج.
لم أعد أُبرر مهما كان موقفي إلا لشخص له فضلاً على روحي، فليظنُوا بي ما أرادوا.
لم أعد أهتم، حقًا مهما يقولون، ويفعلون، ويتصرفون لم يعد يهمني رأي أحد ولا فعل أحد.... للجحيم جميعًا!
إن رأيتهم يتألمون لم أعد أحزن على أحد، طبعًا لا شماتةً، ولكني لم أعْد أتألم لمن لا مكانة لهُ في قلبي...
أصاب البرد قلبي والقسوة،
رأيت الخذلان من ألف قريب، كسروني بكل احتقار.
أصبح صوتي يعلو إن جُرحت، أردُ بصوتٍ لا مبالٍ على أي من كان إذا هاجم، فليقولوا ما أرادوا لم يعد يهمني أبدًا.
كُنت أشكو للأقربين وأُفضفض الآن، حتى آلامي لم تعد تهمني؛ لأني أعلم أن لا أحد سيشعر بما ممرت به إلا نفسك.
نظرتي للعالم الآن ككهف مظلم كل ما فيه ثعابين وآفات سامة، لا أثق بأي أحد أبدًا... ولا أقرب الأقربين، لم أعد أثق بأحد إلا الله.
وبِالأخير لا سَامحهم اللهُ ولا عفى عنهم لانتزاعهم نفسي مني.
#إيمان_المليكي
#فريق_نون
# مبادرة_النسيم