|| مساءٌ تتبعثر فيه الكلمات ||

مساءٌ لا تُجدي فيه البلاغة، ولا تُنقذنا فيه اللغة... لأنّ ما فينا أعمق من أن يُقال.

تتبعثر الكلمات لا ضعفًا، بل لأنّها تصطدم بحقيقةٍ أثقل من احتمالاتها.

نكتب ونحن نعلم أنّ الحبر لن يُنصف هذا الخراب، لكنّنا نكتبه... كي لا ننهار بصمت.

في كلّ حرفٍ نزفٌ خفيّ، وفي كلّ سطرٍ محاولةُ نجاةٍ من أنفسٍ تُثقلنا أكثر ممّا ينبغي.

الرسائل ليست رسائل... إنّها اعترافاتٌ مؤجّلة، وصراخٌ مُهذّب، ووجعٌ تعلّم كيف يرتدي هيئة كلام.

نحن لا نُرتّب الحروف، نحن نُسقِط أقنعتنا بينها، ونتركها تواجه منّا ما لم نواجهه.

وكم من كلمةٍ كُتبت، لا لتُقرأ... بل لتُبقي صاحبها على قيد الاحتمال.

نُبعثرنا لأنّ التماسك كذبة، ولأنّ الحقيقة دائمًا تأتي على هيئة انكسار.

وإن لم تصل، يكفي أنّها خرجت منّا عاريةً، صادقةً، تحمل وجعها دون خوف.

مساءٌ لا يُقال... بل يُرتكب، كاعترافٍ أخير بأنّنا كنّا هنا... نحترق ونكتب.


#روز_محمد

#فريق_أطلانتس

#مبادرة_النسيم

تعليقات