أيها الوقت والزمن العتيق،
متى هرمنا..؟
متى تساقطت منّا أزهارنا أوراقاً خريفيةً لا تنتهي؟!
أيتها الأيام القديمة..
هل ستعودين ولو لدقيقة..
لتعاقبي من لم يملك الصبر الكافي لانتظارك..؟
هل كانت "الآن" مجرد وهمٍ كاذبٍ على كل من بحث عن الأمان في حاضرٍ سيصير ماضياً منسياً..!؟
أين ذهبنا حينما ضاعت كلماتنا بين أنفاسنا المتقطعة..؟
وهل سنقدر يوماً على حمل ثقل الأيام دون أن ننكسر..؟
أيتها الذاكرة..
هل تذكريننا بجمالٍ عشناه، أم تدمريننا بجمالٍ توهمنا عيشه..؟
هل هناك شيءٌ واحدٌ في هذا العالم يبقى بلا شروخٍ تقتله..؟
أين نحن الآن؟
ومن نحن..؟
هل نحن مجرد سرابٍ لأشياء حلمنا بها..؟!
أيتها الأيام القديمة..
كم مرة سنعد على أصابعنا ما ضاع منا في زقاقات العمر الخاوية..؟
هل لمن لم يعرف المعنى أن يفهم سكون الفراغ..؟!
أيها الماضي البعيد..
أين ذهبنا حينما تحولت آمالنا إلى غبارٍ يتطاير مع نسمات الهمس الحنون..؟
وهل في قلب هذا العالم من يسمع صرخات صمتنا الموجوع..؟
هل نحن بناة سرابٍ جميل..؟
أم نحن خيالات أشخاصٍ تمشي في أرضٍ منسية بين أشباهها من الكائنات غير المكتملة..؟
أيتها الروح...
هل ستملّين من البحث عن معنى في كل شيءٍ عابر..؟
هل سننام هذه الليلة؟!!
هل هناك مكان نلجأ إليه عندما تتهالك مفرداتنا وتنفد الدموع من مُقلنا..؟
ربما نحن تردد صدى لكلماتٍ لم تُبَح بعد..
وربما السؤال عن "من نحن" هو أكبر سؤال لم يجب عنه أحد..!
هل سنلتقي يوماً بوحدةٍ تملأ فراغنا الغائر..؟
أم سنظل هكذا نركض وراء أشباح في عتمة لا تنتهي..؟
أيتها الذاكرة..
لو عدتِ مرةً أخرى..
هل ستجديننا كما كنا.. أم سنكون محض آثارٍ على رملٍ غسلته الأمواج المتهالكة..؟
لربما الإجابة ليست في ماضٍ بعيد ولا في مستقبلٍ مجهول..
لربما هي في هذه اللحظة التي ننتظر فيها أن ينهار وهمنا ويظهر واقعنا بكامل مرارته..
أو ربما..
ربما لن يظهر شيءٌ غيرنا نحن.. في سكون هذا الليل الممتد..!
#لمياء_القحطاني
#فريق_نون
#مبادرة_النسيم