حالًا أشبه ببئرِ يوسفٍ مظلمٍ وموحشٍ وشخصًا أبكم.
دموع أشبه بفيضانات نوح، وخذلًا أشبه بشعور محمد حين رجموه أهل الطائف.
وجعًا أخرس القلوب بجلطةِ الوجع المرير.
وكأنّ الجبال أُطبقت، والسماء أُظلمت، وضاع الحق، ونُهبت الحياة، وسُرقت الطفولة، وماتت الحياة.
في البداية استأصلوا رحم الأمنيات، وشخصوا للفرحة عُقمًا أبديًا.
شابت على أثرها أجنةُ الأمهات على أيدي نَجِسة وعلى مرأى حُكامٍ جُبْنَاء.
فأين شجرة الظل وقد أحرقوها؟
وأين شمس الدفء وقد أظلموها؟
وأين برد الصيف وقد أشعلوها؟
أين يسكن الأسير حرًا؟
ومتى يشبع الفقير رغيفًا؟
ومتى يكتسي العريان معطفًا؟
وأين ديار الهجير إذا ضل مهاجرًا؟
بعلو صوت النصوص لشخصٍ أبكم، أين يباع الحق لنشتريه؟!
إذا كل ما يحصل يُباع: الأرواح تُباع، والأراضي ، والكل للمال من الحكامِ مُطاع.
أين محكمة الحكم؟ حكمت على أسيرِ الأرضِ والعرضِ بحبالِ الظّلم على الأعناقِ أحكمت؟
أين يبكي المرء حُزنًا على ذاتِه وعجزِه؟
وكيف ذراع قلبه التفت؟
كيف تطاق الأوجاع؟
كيف تطاق؟
لم تعد هناك أحرف تصف حجم أوجاعنا، ولا دموعًا تُعبر عن مكنونِ الألمِ القابع.
لن أقول في قلوبِنا؛ بل في جميعنا، فما تعوذ منه كان همًا وحزنًا فمتنا قهرًا وعجزًا.
#هناء_أحمد
#فريق_قبس
#مبادرة_النسيم