لا أبدد الجمال وأنكره؛ فانسحابي ليس بطرًا ولا عقوقًا؛ بل هو التداوي البطيء مفعوله لأوجاعٍ باتت تُتعب الطرفين؛ فحين يتكرر نفس الأسلوب الذي يطعن في أواصرِ المشاعر، وحين تتبعثرُ بقايا الصبر؛ قد تحتكم إلى الغضب الذي قد يخرجك من مَلَكة الفطرةِ إلى جنيّةِ الشذوذ الكلامي؛ فتخسرُ خبايا الذكريات الثمينة للحظاتٍ عشتها أسعدتك مع من امتلكوا حنايا القلب، وأذاقوك بقربهم معاني الحياة الممتعة الطاهرة، وصدقوا وصدقتَ.
ولكن أحاديث النفس المتسترة بتوافه الغيرة عجّلت باحتضارِ تلك العلاقة؛ فحينها اخترنا سلام الانسحاب كخيارٍ يحفظ عفة وثمن العلاقة، رغم مرارة الضريبة التي ستدفعها من نفسيتك قبل جسدك، كونك تقتطع أوردة اتصلت بحنايا الروح.
فلا عداء، ولا جفاء، ولا نكران؛ بل انسحاب يظل حاملًا أعذب الذكريات وأصدق الدعاء؛ ليعلموا هم، ومن لا يعرفون قداسة العلاقات الروحية والأخوية، أننا نراقب الله فيهم ولا نخون الله أبدًا.
#نجاة_الحدايا
#فريق_طيبة
#مبادرة_النسيم