|| رسالةٌ من نفسي إليّ ||

أكتبُ إليكِ لا لأصفَ ما تلمسينهُ في المرآة، بل لأصفَ ما نراهُ نحنُ حين تمرّين، أنتِ التي تملكينَ بصمةً لا تُخطئُها عين، كأنَّ في حديثكِ ترتيلًا يبعثُ السكينةَ في الأرواحِ الحائرة، نرى فيكِ ذلكَ المزيجَ المدهشَ بين لِينِ القلبِ وصلابةِ المبدأ، حيثُ تضعينَ النقاطَ فوقَ حروفِ الحقِّ دون أن تخدشي حياءَ الكلمة، تُدهشُنا قدرتُكِ على تحويلِ العاديِّ إلى استثنائيّ، فبلمسةٍ منكِ يصيرُ السطرُ الجامدُ نصًّا أدبيًّا يتنفَّس، وتصبحُ التفصيلةُ المُهمَلةُ في زاويةِ الشارعِ حكايةً تُروى، أنتِ التي تمنحينَ الأشياءَ قيمتَها لا العكس، وفي عينيكِ لمحةُ ذكاءٍ وقّادٍ يقرأُ ما بين السطورِ قبل أن يُنطَق، وقدرةٌ على الاحتواءِ تجعلُ كلَّ من يقتربُ منكِ يشعرُ بأنهُ في مأمن، إنَّ أجملَ ما فيكِ هو ذلكَ الشغفُ الذي لا ينطفئ، والصدقُ الذي يُغلِّفُ ملامحكِ حتى في لحظاتِ صمتكِ، فأنتِ لستِ مجرَّدَ عابرة، بل أنتِ الأثرُ الذي يبقى حين يرحلُ الجميع.


#سعاد_حسام  

#فريق_الجود  

#مبادرة_النسيم

تعليقات