||مرحبًا...||

إن كنتَ تقرأُني الآن، فاعلم أنني لا زلتُ أتقنُ فنَّ الثبات المزيّف. أمارسُ حياتي كأنني لم أفقد قطعةً من روحي، وأرتدي ملامحي الهادئة كل صباح كقناعٍ واقٍ من تطفُّل العابرين. يقولون إنَّ الوقتَ كفيلٌ بالترميم، لكنهم لا يعرفون أنَّ بعض الكسور لا تلتئم، بل نتعلّمُ فقط كيف نعيشُ حولها.أنا الآن في تلك المرحلة التي يسمونها التعافي، لكنها في الحقيقة مجرد اعتيادٍ على الغياب. الجميعُ حولي حذرون، يختارون كلماتهم بدقةٍ كمن يمشي في حقلِ ألغام، يتجنبون ذكرَ كل ما يمتُّ لك بصلة، ولا يدركون أنَّ صمتهم هو أشدُّ التنبيهاتِ ضجيجًا بذكراك. أخفي خلفَ نبرتي الواثقة ارتجافًا قديمًا، وأحبسُ في أعماق عينيَّ أسئلة لن تجدَ إجابة. وحين يسألونني:كيف حالك؟، أجيب بابتسامةٍ باهتة:أنا بخير، وهي الكذبةُ الوحيدة التي أصدقها أحيانًا لأستطيع إكمال يومي. لم يتغير شيءٌ كبير، سوى أنني أصبحتُ شخصًا آخر... شخصًا يشبهني كثيرًا، لكنه لا يملكُ قلبِي القديم الذي كان معك.


#سارة_أحمد

#فريق_سام 

#مبادرة_النسيم

تعليقات