|| لوحة المشاعر ||

أنا الفن الذي رسمتني المشاعر، لكنها لم ترسمني برفق؛ بل مّرت بي كعاصفة، اقتَلعت ملامحي، وأعادت تشكيلها كما أرادت.

لم أكن كما أنا الآن، كنتُ أبسط، أخف، أشبه بالبدايات النقيّة، لكن كل شعورٍ مرّ بي، ترك في داخلي أثرًا لا يُمحى.

أنا لستُ كما أبدو؛ بل كما كسرتني الأيام، كما خذلتني الوجوه، كما أثقلتني اللحظات التي ظننتها ستنجيني.


كل حبٍ مّر بي، ترك ندبة،

وكل خيبةٍ علّمتني أن لا أثق كثيرًا.

تعلّمت أن أبتسم، حين لا أريد، أن أصمت حين يمتلئ صدري بالصراخ، وأن أبدو قويًا حين أكون في أضعف حالاتي.


أنا الفن الذي رسمتني المشاعر،

لوحةٌ لا تُفهم بسهولة، ألوانها متداخلة، بين وجعٍ قديم، وذكرى لا تموت، وصمتٍ أطول من كل الحكايات.

أنا لستُ لوحةً جميلة، ولا حكايةً تُروى ببساطة، أنا فوضى مشاعر، تشكلت على مهل، حتى أصبحت أنا.

أنا الفن الذي رسمتني المشاعر،

لكنني لا أزال، أبحث عن ملامحي الحقيقية، بين كل هذا الصمت.


#حسناء_محمد

#فريق_ريزا

#مبادرة_النسيم

تعليقات