|| عرف الحبيبُ مقامهُ فتدلل ||

عندما رأيتهُ لأول مره ما كنتُ أحسِبُه يسلبني حتى التعبير الذي تعودتهُ، كانت فصاحتي مسألةً لا تحتملُ النقص إلا حينما أحببتهُ، أصابتي عقدةٌ في لساني وتبعثرٌ في كلامي، أذكر أنه قال لي يومًا " مساء الخير " فتخيلته إعتارفًا بالحب، واستصعبتُ أن أردُّ عليه لأنني ما عرفتُ أيهما أنسب أأقول " أُحبك " أم أُفصح عن كل مشاعري وأقول " أهيمك " لكنني استوعبت أنه قال فقط " مساء الخير " كسرت رقبتي نحوه لأرد بأدب مشابه لكنه كان قد ذهب لأنه لم يقصدُ الحب ولم ينتظر ليسمع أي رد مني، الغريب أنني كنت أعرفه منذ وقتٍ طويل، لكنه حين نبض قلبي له لأول مرة أحسست أنني عرفته للتو، ما أذكر أن عبث بمشاعري أكثر من رشة العطر الهاربة منه إلى أنفي،حين كان لم يفهم أنني واقعةٌ به؛ كان ينظر إلي بنضرةٍ بلهاء خالية من غرور الحُب، نضرته البلهاء تلك كانت تشن حربًا عبثيةً بداخلي، أما حينما انكشف أمري وعرف أن مجرد سماع صوته يحيي إحتفالًا بين أضلاعِ الفؤاد، تدلل الحبيبُ على المُحب، تَعّلم أن يعصف بي وهو ليس بجاهل، وعلم أن ما أظهرته له من حب؛ خبأت أضعافه بين الجوانح، وأنه مشبكٌ لا يمكنني الإفلات منه، حينها كأن الحبيب عرف مقامه فتدلل.


#سيناء_الحميدي

#فريق_غيم 

#مبادرة_النسيم.

تعليقات