|| على بابِ الله ||

على باب الله، حيثُ تسقط كل الأقنعة، و يتعرَّى المرءُ تمامًا من كل أثواب الصلاح التي رأتها أعيون الناس عليه؛ يقفُ الإنسان مع نفسه وقفت صدق، لا زَيفَ فيها ولا خِداع، لأنه لا يستطيع أن يخدع من لا يخفى عليه شيءٌ في كل البقاع، يقفُ و يطرق باب خالقه، مُنكسرًا من شدة الذنوب، مهموم لا يدري كيف يتوب، لو وزعووا همهُ على أهل الأرض لكفاهم، فهو الذي رزقه الله الإسلام كثوبٍ جديد، فمزقه بكثرت الذنوب. 

ولكنه لم يمل، و لم يكل، ولم يقنت، بل على باب ربه باث يتردد، صامت و  مُطأطئ الرأس، معترف بكل ما اقترفهُ من ذنب، مُعطي الإذن لدموعه كي تنزل لأنها أبلغ من كل الكلام، و لأنه يعلم أنه عبد الرحمان الذي قال: 

﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ ٱلَّذِينَ أَسْرَفُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ إِنَّ ٱللَّهَ يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾(٥٣) الزمر.


#زينب_رحال 

#فريق_آرام 

#مباردة_النسيم

تعليقات