|| أحلام تعانق السحاب ||

في زاوية غرفتي الهادئة، حيث أجلس بمفردي، بعيدةً عن ضجيج العالم، أصنع عالمي الخاص، أقف أمام مرآةٍ تعكس ملامح فتاة تحمل في عينيها الكثير من الأحلام، وفي قلبها طموحات أوسع من المدى، أحلامي ليست مجرد أمنياتٍ عابرة؛ إنها مدنٌ كاملة أشيّدها في مخيلتي، وأطمح أن أصل بها إلى أبعد سماء، لكن الواقع خلف نافذتي يقف كجدارٍ صلب، يعاكس خطواتي، ويهمس في أذني بين الحين والآخر بكلمات الإحباط، محاولًا كسر هذا الطموح، تارةً تحاصرني الظروف، وتارةً أخرى تبدو الطرق أمامي مغلقة، كأبوابٍ موصدة في وجه الريح.


غير أنهم يجهلون من أكون؛ أنا لست ممن تكسرهم العواصف، بل أنا العاصفة ذاتها حين يتطلب الأمر، كلما دفعني الواقع خطوةً إلى الخلف، تقدمتُ بإرادتي خطوتين إلى الأمام، بكبرياءٍ لا يلين، وهيبةٍ تفرض نفسها على الصعاب، قلمي هو سلاحي، ودفتري هو بيتي، وكلماتي هي الجسر الذي أعبر به فوق حطام اليأس، لن أسمح لرماد الواقع أن يطفئ نار طموحي؛ فمن خُلقت لتعانق السحاب، لن ترضى أبدًا بالبقاء على الأرض، ولن تستسلم لتترك خلفها أحلامها دون تحقيق..!


#عهود_الحطبي

#فريق_الأندلس

#مبادرة_النسيم

تعليقات