|| حين يُزهر اسمي على لسانِه ||

كان النّداءُ يُشبه ارتعاشةَ النّورِ حين يُلامس نافذة القلب عندَ الفجر، ينسلُّ من صوتِهِ لا ككلمةٍ، بل كنسمةٍ تعثر في طريقها على روحي فتوقظها، كأنّي حينها أُخلَق من جديد، كأنّي أسمع اسمي للمرّةِ الأولى، لكن بثوبٍ من حنانٍ لا يُشبه الأرض، بل يخرج من أعماق سماءٍ لا تُحدّ.

ما بين الحرفِ والحرف، موطنٌ لا يدخله الغُرباء، عالمٌ ضيّقٌ كالحلم، واسعٌ كعناقٍ طالَ انتظاره، تُزهر فيه سنين الطُّفولةِ دفعةً واحدةً، يتفتّح الأمانُ بداخلي كزهورٍ عرفت أخيرًا اسم الشَّمس.

في صوته حين يُناديني، لا يعود للعالم معنىً، السّماء تُنصت، والرًيح تتراجع، وكلّ ما فيّ يتحوّل إلى فراشاتٍ خفيفة، تنبضُ، تُرفرف، تبتسمُ، كأنّها وُجدت فقط لتشعر بهذا النّداء.

ذاك اللّحنُ البسيط، لا يَطرق أذني، بل يفتح بوّابة القلب، يجعلني أخشى أن أنطُقَ بعده، أن أُضيف على معناه شيئًا من لغة البشر، فكلّ ما يُقال بعده، يبدو عاديًّا، إلّا هو...

فهو وطنٌ حين أضيع، وظلٌّ حين أذبل، وصلاةٌ لا تحتاج صوتًا.


#يسرى_الأحمد

#فريق_وطن

#مبادرة_النسيم

تعليقات