|| من شرارةٍ خفيّة يُولد المستحيل ||

من أعماق البدايات الصغيرة تُولد الحكايات العظيمة، ومن تفاصيل لا يلتفت إليها الناس تنشأ الطرق التي تُغيّر المصائر، قد تبدو البداية شيئًا لا يُرى: قطرةً في بحر، أو خطوةً في فراغ، أو قاربًا صغيرًا يواجه امتدادًا لا نهاية له… لكن الحقيقة التي يغفل عنها كثيرون: أن العظمة لا تبدأ كبيرة، بل تبدأ صادقة.

ليس المهم حجم ما نبدأ به، بل حجم الإيمان الذي نحمله داخلنا ونحن نبدأ، فكم من أحلامٍ عظيمة وُلدت من لا شيء: من فكرةٍ لم يصدقها أحد، من محاولةٍ خجولة، من خطوةٍ مترددة… لكن صاحبها آمن بها حتى صارت طريقًا، ثم صارت قدرًا، ثم صارت أثرًا لا يُنسى.

وهكذا هي الحياة: لا تمنح الطريق لمن ينتظر الكمال، بل لمن يجرؤ أن يتحرك رغم صِغر البداية.

ذلك القارب الصغير في اتساع الماء ليس ضعيفًا كما يبدو، بل ممتلئٌ بيقينٍ لا يُرى، كأنه يقول: قد أكون صغيرًا… لكني أعرف أين أريد أن أصل.

وهنا تكمن الحقيقة العميقة: أن الطريق لا يُقاس بما يحيط بك من صعوبات، بل بما في داخلك من يقين، فكم من عظيمٍ ضاع لأنه استهان ببدايته، وكم من عابرٍ وصل لأنه صدّق أن البدايات الصغيرة لا تعني النهايات الصغيرة، فلا تحتقر قطرة، ولا تستصغر خطوة، ولا تظن أن ما يبدأ بهدوء لا يمكن أن يصرخ يومًا بالإنجاز.

كل عظيمٍ اليوم… كان يومًا بدايةً لا تُرى.


#صابرين_الشميري

#فريق_غَيث

#مبادرة_النسيم

تعليقات