لم أستطع يومًا أن أتعلم كيف أُصدق الغياب، خاصة حين يكون الغائب شخصًا لم يكن عابرًا في حياتي.
الفكرة نفسها تبدو غريبة… كيف يمكن لإنسانٍ كان يملأ كل هذا الفراغ أن يتحول فجأة إلى لا شيء؟
أحاول أن أتعامل مع الأمر كما يفعل الجميع، أن أقول “لقد رحل” وأمضي، لكن داخلي يرفض هذه الجملة كأنها لا تخصني.
هناك جزءٌ مني ما زال ينتظر، لا لعودةٍ مؤكدة، بل لأن فكرة النهاية لم تجد مكانًا لتستقر فيه.
ليس لأنني ضعيف، بل لأن حضورك كان حقيقيًا لدرجة أن غيابك يبدو وكأنه خطأ في التفسير.
كأن شيئًا ما لم يُغلق بعد، كأن الحكاية توقفت في منتصفها وتركتني أبحث عن بقية السطر.
أحيانًا لا أشتاق إليك بوضوح، لكني أشعر بأن شيئًا ناقص دون أن أعرف ماذا هو، ثم أدرك فجأة أنه أنت.
لذلك لا تحاول أن تطلب مني أن أقتنع بغيابك،
بعض الأشخاص لا يُغادرون فعليًا هم فقط يتوارون قليلًا، ويبقون في مكانٍ لا يصل إليه المنطق، لكن لا يخطئه القلب.
#فاطمة_ياسر
#مبادرة_النسيم
#فريق_وطن