يقفون بين ظلماتِ سجنٍ سرمديٍّ قاتم،
حائرين… متسائلين:
من الذي ساقهم إلى هذا القيد؟
وماذا يُراد منهم؟
ولِمَ هم هنا؟
أيُّ جرمٍ اقترفوه
حتى تُنهك عظامهم،
وتذبل أعينهم حزنًا وشوقًا لأهاليهم؟
أهذا مكانُ معلّمٍ أفنى عمره لبناء أمة؟
أهذا مصيرُ من ورث رسالةَ الأنبياء،
فحمل النور ليبدد ظلام الجهل؟
لكنهم—وللأسف—
ظلّوا يتساءلون،
حتى خارت أجسادهم،
وأُنهكت عقولهم
من أسئلةٍ لا تجد جوابًا،
ولا صدى… سوى الصمت القاسي.
وحين طال الانتظار،
أيقنوا أن العدل غائب،
وأن القانون بات يُدار
بأيدي من جهلوا العلم،
وتجرّدوا من القيم،
وأظلمت في قلوبهم الرحمة.
فيا من بيدهم القرار…
إن كنتم قد شبعتم من خيرات هذا الوطن،
فأعيدوا لأحراره حريتهم،
فالوطن لا يُبنى بالقيد،
ولا ينهض بكسرِ معلميه،
بل يقوم على العدل،
ويحيا بالكرامة.
#ملاك_البدوي
#فريق_الأمل
#مبادرة_النسيم