|| مقصمة الخيانة ||

أيّها السامعون خلف كراسيهم، جاءني نبأ حكمكم بإعدام أسرى فلسطين، فارتجّ قلبي واهتزّت روحي، ولم يبق لي إلا الكلام، فهو ما أملك وما لا أملك سواه.


يا أسرانا، يا من سُجِنت أجسادكم ولم تُسجن إرادتكم، أنتم الشاهد الحيّ على أن الحرية لا تُقاس بسلاسل الحديد، وأن الكرامة لا تُعدم بحكمٍ يُكتب على ورق، كنتم وما زلتم رمزًا للصبر، ونبضًا لأرض، وعنوانًا للثبات.


أما أنتم يا حكّام العرب... أين صوتكم؟ أين نخوة الدم؟ 

كيف يهون عليكم أن يُحكم على أبناء جلدتكم بالموت، وأنتم تتفرجون صامتين؟

كيف تطيب لكم موائدكم، وأمهاتهم يفترشن الانتظار؟

كيف تغمضون أعينكم، ووجوه أبنائكم خلف القضبان تناديكم ولا مجيب؟

الوجع ليس في الحكم وحده، الوجع أن القهر جاءنا من القريب قبل البعيد، وأن القلب يئنّ ولا يجد إلا الحبر ليبوح.


اللهم فكّ أسرهم، وردّهم إلى أهاليهم أعزّةً مكرّمين، وجعل من تكاتف وتظامن على أهل الزيتون، تجعل شجرة الزقوم طعامه الأثيم.



#حسناء_سلطان

#فريق_غيث

#مبادرة_النسيم

تعليقات