على مَسرَحِ الحياة، لَيْس كُلُّ الأبْطال هُوَاة، وليْس كُلُّ البقَاء نجاةً، فهناك مَا يَخفَى بِلبِّ النَّواة، هُنَاك مَا يُحَاك فِي ظِلال، لََا يُنيره ضَوْء هِلال، لَه مِن فِعْلِه اِشْتعال، وللْكَوْن اِعْتلال، فِي خُيُوط لَيْس لَهَا قِياس، مُحرَّم بِهَا الإحْساس، تُقيِّد بِذكْرِهَا الأنْفاس، فَهنَا مَلعَب السَّيَّاسْ، هُنَا حَيْث تُسَاق الأرْواح، كَدُمى لَيْس لَهَا جناح، مُقَيدَة فِي رِياح، جُلُّ طَياتِها سِلاح، تَقُوم كَأسُود فِي حُروب، تُدَافِع عن شرف مَكتُوب، بِكلِّ عَزْم فِي القلوب، دُون عِلْمهَا بِحَال مَقلُوب، فخلْف سِتَار القتال، مَسرحِية عُنْوانهَا الهزال، كَتَبتهَا أَيَاد ثِقال، لَيْس لَهَا لِلظُّهور مجال، فخَلْف الطُّبول والرَّايات، قِصص وحكايات، تُخبِّئ حَقِيقَة النِّيَّات، مُنْذ الأزل والْبدايات، مُنَوعَة مِن مَناضِد مَصالِح، إِلى أَورَاق مَحرُوقة لََا تصالح، لَيْس لَهَا مُنْقِذ مُفالِحْ، ولَا مُفَاوِض مُطالِحْ، تُخْفِي حُرُوف مِن مَأْسَاة، نُطْفتهَا أَيَاد بَارِدة لََا مُبالاةً، تُخْبِر عن أَروَاح بِالْقَلم مُسْتثْناةً، وعم أُخرَى أَصبَح دَورُها لِتأْخذهَا مِمْحاة، مع كُلِّ هذَا الغموض، تُسْدِل سِتارَهَا العروض، على شرف أَصبَح مَعرُوض، الصِّدْق فِيه مَرفُوض، هَكذَا تُدَار الألْعاب، بِأحْجَار بَشَريَّة تُذَاب، لَيْس لَهَا فِي بَالهِم اِحْتساب، ولَا رَحمَة فِي اِنْسكاب، يقولون هلمُّوا لِحماية الأوْطان، ويأْخذونهم مع فَرْض الكتْمان، دُون فُرصَة إِمْعان، لِيكوِّنوا لَهُم مُمثِّلِين فِي عَرْض بِلَا ألْوان، هؤلاء مِن وُلدوا أحْرار، جُنُود حُلمَهَا الأزْهار، يموتون بِحَبل أسْرار، تَحْت لُعبَة كِبار، يبْتسمون فِي اِحْتيال، مِن فَوْق مَقاعِد الأمْوال، يُحرِّكون الأطْهار كألْعَاب أطْفال، لِظنِّهم سِيغْروا خَرائِط أَرْض لَاتطالْ، وَفِي نِهاية كُلِّ مَا قِيل، لَم يَبْق سِوى صَمْت ثقيل، وسؤال دُون دليل، إِلى متى سيبْقى الكوْن لَكِم ذليل؟، وَلكِن صِدْق من قال الرَّقْص لَيْس اِخْتيار، فمنُّه مَا هُو إِجْبار، وليْس كلُّ اَللعِب لِلصِّغار، فلَا تَخِف إِلَّا مِن لَعِب الكبَار.
#زينب_عودة
#فريق_الضاد
#مبادرة_النسيم