الفرج عند الله يأتي دائمًا بقدرته ورحمته التي لا حدود لها.
قد يأتينا بعد ألم طويل، أو بعد صبر صامت تمنّاه القلب في سكون الليالي. أحيانًا نشعر أنّنا غارقون في همومنا، وأنّ العالم كلّه قد ضاق علينا، ولكنّ الله أرحم من أن يترك عبدًا صادقًا محتاجًا إليه.
الفرج قد يأتي بصورة لا نتوقّعها، قد يكون قلبًا يهدأ بعد دموع، أو فرصةً جديدةً تغيّر مسار حياتنا، أو شخصًا يعيننا في لحظة ضعفنا، أو حتّى فكرةً تفتح لنا أبوابًا لم نكن نحلم بها.
الصبر هنا ليس مجرّد انتظار بلا حركة، بل هو ثقة مطلقة بأنّ الله يرى ما لا نراه، وأنّ كلّ لحظة ألم نمرّ بها هي جزء من قصة فرجنا التي كتبها لنا الرحمن.
الدعاء الصادق يليّن القلوب، ويقرّبنا من رحمة الله، وحتّى لو لم نرَ الإجابة فورًا، فإنّ الله يسمع، ويكتب لنا الخير على قدر ما نحتاج، لا على قدر ما نتمنّى.
فالفرج هو أن نثق بأنّ كلّ شيء سيمرّ، وأنّ الله لا ينسى عباده، وأنّه بعد كلّ ضيق هناك فرح ينتظرنا، وبعد كلّ ليلة مظلمة هناك فجر يشرق فيه نور الأمل. فكن على يقين، وادعُ، واصبر، واعمل الخير؛ فالله كريم، ورحمته واسعة، وسيأتيك الفرج من حيث لا تحتسب، ويملأ قلبك سلامًا لم تعرفه من قبل.
#فايزة_المحرمي
#فريق_الجود
#مبادرة_النسيم