– سألتُ الطبيب:
أحقًّا هناك مرضٌ يجعل الإنسان ينسى نفسه؟
– قال:
نعم، يُسمّى الزهايمر،
يأخذ من الذاكرة حتى لا يُبقي منها شيئًا.
قلتُ:
– وهل ينسى ألمه أيضًا، تلك الأشياء التي كسرت روحه؟
–أجاب بهدوء:
أحيانًا…
ينسى الوجوه،
وينسى الحكايات،
لكن الشعور،
قد يبقى عالقًا دون تفسير.
– تجمّدتُ، وقلت:
يعني قد يتألّم، ولا يعرف لماذا؟
أومأ برأسه...فابتسمتُ بحزن
– وقلت:
"كنتُ أظنّه رحمة،
أن ينسى الإنسان ما أوجعه،
أن يستيقظ خفيفًا
دون ذاكرةٍ تُثقله!.
– قال:
"لكنه ليس اختيارًا،
هو فقدان،
يأخذ الجميل كما يأخذ القاسي.
– خفضتُ بصري وقلت:
إذًا،
ليس الزهايمر رحمة،
بل غيابٌ بطيء
نغيب فيه عن أنفسنا
قبل أن نغيب عن العالم.
– ثم همست:
"وما أقسى أن تنسى مَن تحب،
وهو لا يزال يتذكّرك."
#تسبيح_يحيىٰ
#فريق_آزال
#مبادرة_النسيم