أيا حبيبًا تاق قلبي لرؤيته، وهام في هواه؛ حتى وإن عزَّ الوصال، وحتى إن فرّقت بيننا الأماكن والمدن والقارات.. لا يملك هذا القلب سوى أن يحبك، ويغرق فيك، وإن كنتَ بعيدًا.
هذه المسافات التي تحاول أن تُبعدك عني، وأن تُقلل من وهج هذا الحب في داخلي، بدأت تتشكل على هيئة جناحين؛ جناحين أطير بهما نحوك، لألقاك، لأراك يا فؤادي.
في أعماقنا خيطٌ خفيّ، يربط بين قلبينا، لا يُرى ولا يُلمس، لكننا نشعر به في كل لحظة اشتياق. مسافات الأرض كلّها لا تستطيع أن تجعلني أقلّ حباً لك، بل جعلت مني عاشقاً تتقد في صدره نيران الهوى، ولا يطفئها إلا لقاؤك.
لم أكن وحدي من يشتاق إليك؛ فكل طيور مدينتنا، والأرصفة، والشوارع، وحتى الجدران التي شهدت ابتسامة قلبينا، جميعها تشتاق إليك.
من قال إن المسافات والبعد قادران على محوِ حُبٍّ دام لسنوات؟ ها أنا ذا، لا زلتُ أحبك، وكأنها المرة الأولى التي أقع فيها في غرامك.
#علياء_محمد
#فريق_شام
#مبادرة_النسيم