أنا النسيانُ،
أسكنُ في زوايا الذكريات،
أمحو وأسرقُ من القلوبِ بلا استئذان،
وأحيانًا أدفنُ أوجاعًا وخرافات،
رحيمًا، وغدّارًا بين الدقائق واللحظات،
ألتهمُ الابتسامات،
ولا أُبقي أثرًا لجميلِ الذكريات،
أزورُ القلوب، والحنايا؛
أسترقُ منها ما يخافونَ فقدانه
وأترقبُ وُعودِ الأحبة؛ بنظراتٍ مُفترسة،
يشعُ حضوري، حين يذوبُ الحبّ دون وداع،
وأتراقصُ بين أحرفِ الكلماتِ على أوراقِ الامتحانات،
وأغفو في أوجزِ اللحظات،
ينتابُني تأنيبُ الضمير؛ فأتلاشى تارةً،
وتارةً أخرى ألغي أيامَ أناسٍ كبّلهُمُ الأسى؛
أشخاصُهم رَحلوا ولا يزالوا يحتضنون الألمَ،
أنصبّ هُنا؛ فيغادرُهُم الأسى،
وتارةً أتوسّد سطور رسائلٍ طويلةِ المدى، لا صوت، لا صدى،
فقط أنا النسيانُ هُنا.
أحيانًا أسببُ الأرق، وأحيانًا القلق، وأحيانًا أكونُ ملاذًا للسلام.
#سمية_الراسني
#فريق_غيم
#مبادرة_النسيم