على مَن نُلقي تعبنا حين يضيق الصدر ولا يتّسع الكلام؟
على مَن نعلّق هزائمنا الصغيرة كي لا تُرى، ولا تُحصى، ولا تُدان؟
نحنُ بارعون في البحث عن كتفٍ خارجنا،
ونُجيدُ توجيه أصابعنا نحو الجهات الأربع،
كأنّ الريح هي التي كسرت نوافذنا،
وكأنّ العتمة اقتحمت بيوتنا دون أن نُطفئ المصابيح بأيدينا.
على مَن نغضب؟
على الذين لم يفهمونا،
أم على الذين فهمونا ولم يحتملوا وضوحنا؟
على الذين رحلوا،
أم على الذين بقوا لكنهم لم يعودوا كما كانوا؟
كثيرٌ مما انكسر فينا… انكسر بنا.
وكثيرٌ مما ضاع… ضيّعناه حين ساومنا على أنفسنا،
حين صمتنا حيث كان يجب أن نتكلّم،
وتكلّمنا حيث كان الصمت نجاة.
لسنا أبرياء تمامًا،
ولا مذنبون كما نظنّ.
نحن فقط بشر،
نتعلّم متأخرين أن المسؤولية ليست سيفًا نُشهره في وجه أحد،
بل مفتاحًا نُدخله في أقفالنا المغلقة.
فإذا سألك أحدهم يومًا:
من المسؤول؟
فلا تُسرع بالإجابة..
ضع يدك على قلبك،
وفتّش بين نواياك،
فثمّة حقيقةٌ صغيرة هناك،
تنتظر أن تُقال.
#إبتهال_النجار
#فريق_آزال
#مبادرة_النسيم