|| ما بين السطر والغياب ||

كنت أظن أن المسافات تُقاس بالأمتار، حتى علمني الغياب أنها تُقاس بثقل اللحظة.  

صرت أكتب للورق كأني أكتب لشخص، وأراسل القمر كأنه يقرأني.  

لا أحد يعلمنا كيف ننجو من الذكريات، ولا كيف نكتم صوت الحنين حين يشتد.  

لكننا نتعلم أن الكتابة وطن صغير، نلوذ به كلما ضاقت بنا الأوطان الكبيرة.  

أفتخر أن قلمي كان صوتي حين خذلني الكلام، وأن حرفي حمل قلبي دون أن ينكسر.  

الكتابة شرف، والمحبرة تاج، ومن ملك حرفًا صادقًا ملك العالم كله.  

فإن وصلك حرفي يومًا، اعلم أنني حاولت أن أقول ما عجز الصوت عنه.  

وإن لم يصلك، فاعلم أن بعض الرسائل خُلقت لتُكتب فقط، لا لتُقرأ.


#عائشة_دنمه

#فريق_أطلانتس

#مبادرة_النسيم

تعليقات