|| إرثٌ ||

ماذا يبقى منا حين تصمت الأصوات، وتفرغُ الشوارع من خطواتِ العابرين؟

 لا شيء سوى هذا الورق، الذي كان دوماً ملاذنا حين ضاق بنا الاتساع.

​أكتبُ اليوم لا لأهزمَ النسيان، بل لأصالحَ تلك الأجزاء مني التي تبعثرت في مهبِّ الأيام. اللغة ليست مجرد قوالب صماء، إنها 《رقصة الروح》 فوق جراحها، إنها المحاولة المستمرة لترجمة صمت الغيم، وأنين الأرصفة، وارتعاش اليد وهي تمسك بالقلم كغريقٍ يتشبثُ بقشة.

​ليكن حرفي اليوم ضوءًا، لا يحترقُ ولا يطفئ، بل يضيءُ الزوايا المنسية في قلوبِ مَن يقرأون. فنحنُ -يا معشر الكُتّاب- لا نملك من هذا العالم سوى 《أبجديةٍ》إذا رتّبناها بصدق، جعلنا الكون كله ينصتُ لنا بذهول.


#ميمونة_عبداللطيف

#فريق_جنين

#مبادرة_النسيم

تعليقات