ليتني الآن أقربُ كتفٍ لكِ، وأقربُ حضنٍ يحتضنكِ.
ليت رأسكِ يستكين على صدري، فأضمّكِ بين أضلعي، وأصنع لكِ عالمًا آخر لا يعرف قسوة هذا العالم.
لكنّي، رغم بُعد المسافات، أُجالس قلبكِ كلَّ يومٍ وليلة، أشارككِ الحديث رغم انقطاع الكلمات، وأحمل عنكِ بعض الحزن حين يثقل صدركِ، وأهمس لكِ، اثبتي… وإن كنتُ أعلم كم هو شاقّ الثبات.
أشعر بانقباض قلبكِ في صمت الليل، فأضمّكِ في دعائي كلما عجز لساني عن المواساة، وأحتضنكِ بين ضلوعي وأنا أحدّث الله عنكِ، ثم أطمئنّ حين أستودعكِ عنده… فهو خيرُ الحافظين.
يا صديقتي، إنما الدنيا دارُ ابتلاء، فيها ما نحبّ، وفيها ما يوجعنا حتى نظنّه شرًا، وما من ابتلاءٍ من الله إلا وفيه خيرٌ خفيّ، فهو يبتلينا لأنّه يحبّنا،وإذا عظُم البلاء، عظُم الجزاء،ولعلّ ما تمرّين به علامةُ قربٍ ومنزلةٍ عنده.
فلا تبكي…وإن كانت المسافةُ تُبعد رأسكِ عن كتفي، فقلبي لكِ وطن، ودعائي لكِ حضنٌ لا يغيب.
#سيمون_الوائلي
#فريق_الأمل
#مبادرة_النسيم