في الكثير من الأحيان، ما نحتاج إليه حقًا هو دعمٌ بلا نصائح، عناقٌ يخلو من الحروف، ومواساةٌ صامتة...
إلّا أن إيجاد شخصٌ واحد قد يَرى هذا الأمر ويُمثّله نادرٌ حقًا؛ وقد يعود السبب لأنّ جوهرَ الناس يميل لإلقاء الحلول والنصائح حتى وإن كانوا هم أنفسهم لا يقومون بها، وقد يتخلل حديثهم بعضُ اللوم الذي يزيد النار حطبًا.
وفي الجهة المقابلة نكون نحن مدركين لكل ما يُقال لنا، لكنّنا غير قادرين على القيامِ به، وكأنّ رمشة عين كفيلة بأن تكون القشة الأخيرة، وكل ما نريده حقًا هو سلامٌ نفسي، وترميمُ روحي قد يأخذ وقته حتى يكتمل، لكن الكلمات التي نتّلقاها تجعلنا نشعر بأنّنا ليس لدينا ذلك الوقت الكافي لأنفسنا حتى نجعلها تنعم ببعض الراحة المؤقتة بعد معاركٍ كثيرة، فيزداد الضغط وتذهب كل محاولةُ لبناءِ ما تهدم بوتيرة أبطأ.
لا يعني هذا بأنّ تقديم النصح والكلمات المشجعة لا قيمة لها، أو إنكارٌ بأنّها نوعٌ من الاهتمام والحب، لكنها ليست ما نحتاج إليه دومًا. فكن عناقًا صامتًا عندما يجب أن تكون.
#يقين_ناصر
#فريق_جنين
#مبادرة_النسيم