|| تَلَعْثُمٌ ||

مرحبًا يا مُلهِمي، ها أنا أكتبُ إليكَ، وأجدُ نفسي متبلِّدةً لا أشعرُ بأيِّ إلهام، كأنِّي فتاةٌ جمَّدتها الثلوجُ بعدما شقَّ الحبرُ قلبَها.

أترى آنَ الأوانُ ليغمرَني الشغفُ،

ذلك الحنينُ الذي لم أذقْ طعمَه يومًا؟

لا أدركُ شيئًا سوى أنني أرى في صفحتي حبًّا دفينًا، لكنَّ الكلماتِ تخشى الخروج، تتلعثمُ وتهابُ الظهور... أكتبُ إليكَ تحديدًا، وأعلمُ أنَّ الأمرَ يبدو معقَّدًا، لكنني أفتقدُ نفسي؛ كلَّما كتبتُ دونكَ، صدِّقني، لا أعلمُ إن كان عليَّ أن أعودَ إلى حيثُ كنتُ؛ لكنني أعلمُ يقينًا أنني مشتاقةٌ للكتابةِ التي كنتُ أُبدعُها معكَ، مشتاقةٌ لذلك الحبرِ الذي كان ينبضُ في داخلي، وإلى ذلك الإلهامِ الذي كنتُ أراهُ قريبًا منّي... أفتقدُ كلَّ فكرةٍ كانت تولدُ حينَ كنّا معًا.

قيودُنا الحقيقيةُ في داخلِنا، يا عزيزي، وهل تعلمُ أنني أشتاقُ إلى الكتابةِ أكثرَ مما تظنّ؟

كلُّ شيءٍ أصبحَ باهتًا، حتى الحبرُ الذي كنتُ أسكبُه؛ صارَ جافًّا، فلماذا لا نتوقّفُ عن التردّد؟

هذا هو السؤالُ الوحيدُ الذي يحتاجُ إلى إجابةٍ مُقنعة؛ لأنقذَ نفسي، ولأنقذَ ذلك الشغف المتأصّلَ في أعماقي منذ زمنٍ بعيد، هل هناكَ وسيلةٌ تُعيدني إليكَ؟

أم تأخذُني حيثُ أنت؟

يا مُلهِمي، لا أريدُ شيئًا

سوى أن أعودَ إلى تلكَ الكلمات؛ فلماذا لا تتوقّفُ عن الظهورِ في خيالي، وفي مناجاتي بين السطور؟

هلّا أتيتَ حقيقةً؟

الأمرُ أسهلُ ممّا تعتقد…صدِّقني.


#هاجر_أحمد 

#فريق_جنين 

#مبادرة_النسيم

تعليقات