|| غصةٌ في الحلق، ويقينٌ في القلب ||

أصعب ما نمر به هو تلك الأوجاع التي تقف في حناجرِنا مثل شظايا الزجاج؛ لا نحن قادرون على بلعِها فنتحمل جروحنا بصمت، ولا نحن قادرون على إخراجِها فتخنقنا الكلمات.

أقف أحيانًا وأسأل نفسي بمرارة: هل هذه هي الحياة التي نستحقها حقاً؟

أم أننا نستهلك أعمارنا في مُحاولةِ إصلاحِ حُطامٍ لم نكن نحنُ مَن كسره؟

​الدنيا أحيانًا تكون قاسية، قاسية لدرجة تجعلها تضيق حتى تصبح كخرمِ إبرة، نركض فيها خلف سرابٍ نسميه "الطمأنينة"، لكننا لا نجد إلّا الخيبات، تشعرين أحيانًا أنّ حياتك تشبه رسالة حُبٍّ وصلت متأخرةً لبيتٍ مهجور، أو مجرد صدى صوت ضائع في وادٍ بعيد.

​في وسطِ كل هذا الانكسار، لا يرمم أرواحنا إلّا كلمات النبوة التي تنزل كالبلسم: "يا فاطمةُ، اصبِري على مرارةِ الدنيا لنعيمِ الآخرة". وكأنّ النبي ﷺ يُطبطب على كتفِ كلِّ متعبٍ ويخبره أنّ هذا المُرّ ليس مجرد ألمٍ عابر، بل هو "ثمنُ العبور" لنعيمٍ حقيقيّ.

​قد نسأل: هل سنعيش يومًا تلك الأحلام التي تليق بنا؟

أم أن قدرنا أن نظل "مشاريعَ صبرٍ" تمشي على الأرض؟

لا نملك إجابة، لكننا نملك يقينًا واحدًا: أنّ الله الذي أذاقنا مرارة الفقد، هو وحده مَن سيسكب السكينة في فجواتِ أرواحِنا المكسورة.


#فاطمة_أحمد 

#فريق_إيروس 

#مبادرة_النسيم

تعليقات