إلّا ذلك الذي يقفُ على هامشِ الحياةِ كغريب،
يُراقبُ الأيّامَ وهي تعبرهُ دون أن تلتفت،
ويُحدّقُ في الأشياءِ وهي تنسلُّ من بين يديه كالماءِ
دون أن يملكُ ارتجافةَ يدٍ تُنقذها،
أو صوتًا يكفي ليُناديها قبل أن تمضي.
أُريدُ أن أكونَ العابرَ لا المُتروكَ على الرصيف،
والنّاجي لا الذي يتعلّمُ الغرقَ بصمت،
أُريدُ أن أكونَ يدًا تمتدُّ لما تُحب،
لا عينًا تُجيدُ الفقدَ وتُتقنُ التحديق.
أُريدُ أن أكونَ كلَّ شيء،
إلّا ذلك العاجزُ عن انقاذِ ما يهوى أمام قلبه،
إلّا ذلك الذي
يعتادُ الخسارةَ
حتى يُصبحَ الألمُ فيه
مجرّدَ مشهدٍ مألوف.
#خديجة_محمد
#فَريق_حنة
#مبادرة_النسيم