بين هجير الصيف ونوبات الكسل، أشعر ببلادةٍ غريبة تسكن مشاعري، وكأن حرارة الجو لم تجفف الأرض فحسب، بل جففت رغبتي في الحياة أيضًا في لحظات اليأس تلك، يخيل إلي أن الهروب من أعلى بناية قد يكون حلًا، لكنها مجرد فكرة عابرة تولد من رحم الضيق ومع أول رشفة من كأس ماءٍ مثلج، يستيقظ صوتٌ في رأسي كأنه "دكان" قديم يفتح أبوابه، يسألني باستنكار: "أحقًا كنتِ تفكرين في الانتحار؟ فأضرب رأسي بيدي ضاحكةً من سخافة السؤال: "ماذا تقول أيها الأبله؟ ومن ألف لك هذه الخرافات؟ يختلط ضحكه ببكائه، وتتعالى قهقهاتي في أرجاء الغرفة، ثم أعود من جديد لأرتمي على كنبتي في تلك الزاوية التي ضاقت بجلوسي الطويل، وكأنها تترجاني بصمت: "أرجوكِ، غيري هذا المشهد ولو قليلًا.
#يسرى_الصلوي
#فريق_وطن
#مبادرة_النسيم