أكتب لا لأن الحروف تنقذني؛ بل لأنّها آخِر ما تبقى مني حين يخذلني الكلام،
أكتب لأنّ في صدري مدينةً من الصمتِ تضجُ بما لا يُقال،
ولأنّ قلبي كُلما حاولَ النّسيان أعاد ترتيب الذكريات كأنّه يرفض النجاة.
أمشي بين الناس بوجهٍ عاديّ،
لكن داخلي حربٌ لا هُدنة فيها،
ضحكتي مؤجلة، ودمعتي أيضًا،
وأنا عالقةٌ في المنتصف، لا أنا بخيرٍ ولا أنا مُنهارة،
أُجيد التظاهر بأنّ كلّ شيءٍ على ما يرام،
لكنني حين أخلع هذا القناع،
أرى نفسي كما لم يرني أحد!
هشةٌ كفكرةٍ وثقيلةٌ كحنينٍ لا يموت.
ومع ذلك...
لا زلتُ أكتب؛
لعلّ حرفًا واحدًا،
يكون طريقي نحو النّجاة.
#صبا_محمود
#فريق_غيم
#مبادرة_النسيم